ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
47
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
عمامته إذا جعل له علامة وهو أيضا يناسب المقام ، والذنابة بالضم التابع ، وفي تسمية المبحث تذنيبا لا ذنابة إشارة إلى أن إيراد بحث الحال في بحث الوصل والفصل لا يخلو عن تكلف تنزيل الشيء منزلة غيره ، وأنه ليس مانعا للفصل والوصل في حد ذاته إنما صار تابعا يجعل للقوم ، وتصرف منهم وتنزيل له منزلة ما هم فيه في هذا البحث . ( أصل الحال المنتقلة ) وهي ما لا يكون لصاحبها غالبا أو دائما ، وتقابلها الدائمة والمؤكدة على رأي ، وخصت المؤكدة بما تقرر مضمون الجملة الاسمية على رأي ، وقيل ، ليس ذلك التقرير الحال المؤكدة ، بل شرط وجوب حذف عاملها ، وكونه شرطا لها إنما هو ظاهر العبارة والحق تأويلها . وفي " المفتاح " : أن الحال المطلق هي المنتقلة وما يقابلها يقيد بالمؤكدة . ( أن يكون بغير واو ) وإنما قيدها بالمنتقلة ؛ لأن المؤكدة يجب فيها ترك الواو نحو : هو الحق لا شبهة فيه ، على ما صرح به " المفتاح " وتبعه " اللباب " ، فلا وثوق بإطلاق عبارة بعض النحاة أن الحال التي هي جملة اسمية بالضمير وحده ضعيف ، والأولى أن لا تقيّد الحال بالمنتقلة ؛ لأن أصل الحال مطلقا ذلك إلا أنه وجب هذا الأصل في المؤكدة لتأكد مقتضى ترك الواو بكونه مؤكدا ، ولا مجال للواو بين المؤكد والمؤكد ، ولا ينافي وجوب الأصالة ؛ إذ الأصل في الفاعل التقديم على معمولات الفعل ، وربما يجب تقديمه ، وله غير نظير : أن يكون بغير واو في المفتاح ؛ لأنها معربة بالأصالة لا بالتبعية ، ولا مجال للواو في المعرب بالأصالة ، والتحقيق فيه : هو أن الإعراب دالّ على تعلق معنوي للمعرب بشيء في الكلام فوجود الإعراب بلا واو يكفي في إفادة التعلق ، ويغني عنه ، هذا كلامه إلا أنه عبره الشارح المحقق إلا أن الإعراب للدلالة على المعاني الطارية على المعرب بسبب تركيبه مع العوامل ، فاتجه عليه أنه لا يتم في المعرب بالعامل المعنوي ؛ إذ لا تركيب فيه مع العامل ومن أدلة المفتاح ما أشار إليه بقوله : ( لأنها في المعنى حكم على صاحبها كالخبر ) لأنك تقيد بها ثبوت أمر لصاحبها ربما لا يعلمه المخاطب قبل سماع الحال . وقوله :